المحقق النراقي

3

الحاشية على الروضة البهية

[ مقدمة التحقيق ] [ مقدمة الناشر ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه المتجلّي بأعلامه التكوينية والمطاع بأعلامه التشريعية ، المخوف المرهوب مع كونه أرحم الراحمين ، والمحبوب المرغوب مع أنّه أشدّ المعاقبين ، وصلّى اللّه على آخر المصطفين الأخيار محمّد وآله المنتجبين الأبرار . وبعد ، فقد بقي لمعان « اللمعة الدمشقية » ساطعا مع تمادي الأيّام والأعوام ، والّتي هي نتاج ما خطّه يراع الفقيه المتبحّر الشهيد الأوّل محمّد بن مكّي الدمشقي العاملي رحمه اللّه ( 734 - 786 ) . وقد زاد في تألّقها وشهرتها ما أضفاه الشهيد الثاني زين الدين العاملي رحمه اللّه ( 911 - 965 ) في شرحه لها المسمّى ب‍ « الروضة البهية » من رونق وبهاء ، وشفّافية وجلاء ، فاقترنا لأكثر من أربعة قرون في كلّ حوزة علمية ومدرسة فقهية ، فانتهل منهما المجتهدون ورشف منهما العلماء والمتعلّمون ، ومدحهما وأكبرهما الموالون والمناوئون ، وليس ذلك إلّا لسلامة منهجيهما ووافر علميهما وشهادتيهما رضوان اللّه عليهما . ولأهمّية هذا الشرح المبارك فقد علّق عليه وحشّاه عدّة من العلماء ، ولعلّ أشهرهم هو صاحب هذا الأثر المبارك وهو العلم الحجّة المحقّق الفقيه الملّا أحمد النراقي نوّر اللّه روحه وضريحه ( 1185 - 1245 ) . حيث تناول رحمه اللّه فيه التعليق على أبواب الفقه - من الطهارة إلى الحدود - ببيان علميّ فذّ ، وأسلوب تعليميّ سلس . أثابه اللّه على مجهوده أفضل الثواب إن شاء اللّه .